فصل: بَاب الْوَلَاء:

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: الإلمام بأحاديث الأحكام



.بَاب اللَّقِيط:

(1146) عَن أبي هُرَيْرَة رَضِيَ اللَّهُ عَنْه قَالَ، قَالَ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَا من مَوْلُود إِلَّا يُولد عَلَى هَذِه الْفطْرَة، فَأَبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ، وَيُنَصِّرَانِهِ، ويشركانه»، فَقَالَ رجل: يَا رَسُول الله، أَرَأَيْت لَو مَاتَ قبل ذَلِك؟ قَالَ: «الله أعلم بِمَا كَانُوا عاملين».
(1147) وَفِي رِوَايَة: «مَا من مَوْلُود إِلَّا وَهُوَ عَلَى هَذِه الْملَّة».
(1148) وَفِي رِوَايَة: «إِلَّا عَلَى هَذِه الْملَّة حَتَّى يبين عَنهُ لِسَانه».
(1149) وَفِي رِوَايَة أُخْرَى: «حَتَّى يعبِّر عَنهُ لِسَانه». مُتَّفق عَلَيْهِ.
(1150) وَفِي رِوَايَة الْعَلَاء، عَن أَبِيه، عَن أبي هُرَيْرَة، عِنْد مُسلم: «كل إِنْسَان تلده أمه عَلَى الْفطْرَة أَبَوَاهُ بعد يُهَوِّدَانِهِ أَو ينصرَانِهِ أويمجسانه، فَإِن كَانَا مسلمينِ فَمُسلم».
(1151) عَن أبي هُرَيْرَة رَضِيَ اللَّهُ عَنْه، أَن رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِذا مَاتَ الْإِنْسَان انْقَطع عمله إِلَّا من ثَلَاثَة: إِلَّا من صَدَقَة جَارِيَة أَو علم ينْتَفع بِهِ، أَو ولد صَالح يَدْعُو لَهُ». أخرجه مُسلم.
(1152) وَعَن ابْن عمر رَضِيَ اللَّهُ عَنْهما قَالَ: أصَاب عمر بِخَيْبَر أَرضًا فَأَتَى إِلَى النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُول الله: أصبت أَرضًا لم أصب قطّ مَالا أنفس مِنْهُ، فَكيف تَأْمُرنِي بِهِ يَا رَسُول الله؟ فَقَالَ لَهُ النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِن شِئْت حبست أَصْلهَا، وتصدقت بهَا». فَتصدق عمر: أَنه لَا يبْتَاع أَصْلهَا، وَلَا يُوهب، وَلَا يُورث، فِي الْفُقَرَاء، والقربى، والرقاب وَفِي سَبِيل الله، والضيف، وَابْن السَّبِيل، لَا جنَاح عَلَى من وَليهَا أَن يَأْكُل مِنْهَا بِالْمَعْرُوفِ، أَو يطعم صديقا غير مُتَمَوّل فِيهِ. أخرجه البُخَارِيّ، وَهُوَ مُتَّفق عَلَيْهِ.
(1153) رَوَى مَالك، عَن نَافِع، عَن ابْن عمر أَن رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَا حق امْرِئ مُسلم لَهُ شَيْء يُوصي فِيهِ يبيت لَيْلَتَيْنِ إِلَّا ووصيته عِنْده مَكْتُوبَة». أخرجه البُخَارِيّ من حَدِيث مَالك، وَمُسلم من حَدِيث عبيد الله.
(1154) وَرَوَى مَالك، عَن ابْن شهَاب، عَن عَامر بن سعد بن أبي وَقاص، عَن أَبِيه سعد بن أبي وَقاص قَالَ: جَاءَنِي رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يعودنِي فِي عَام حجَّة الْوَدَاع قَالَ: وَبِي وجع قد اشْتَدَّ بِي، فَقلت: يَا رَسُول الله قد بلغ بِي من الوجع مَا ترَى، وَأَنا ذُو مَال، وَلَا يَرِثنِي إِلَّا ابنةٌ لي، أفأتصدق بِثُلثي مَالِي؟ قَالَ: «لَا». قَالَ قلت: فَالشَّطْر؟ قَالَ: «لَا». قَالَ، قلت: فَالثُّلُث؟ قَالَ: «الثُّلُث، وَالثلث كثير- أَو كَبِير- إِنَّك أَن تذر وَرثتك أَغْنِيَاء خير من أَن تذرهم عَالَة يَتَكَفَّفُونَ النَّاس، وَإنَّك لن تنْفق نَفَقَة تبتغي بهَا وَجه الله إِلَّا أجرت فِيهَا، حَتَّى مَا تَجْعَلهُ فِي فيِّ امْرَأَتك»... الحَدِيث. هَكَذَا فِي رِوَايَة مَالك«أفأتصدق»، وَكَذَا قَالَ فِي رِوَايَة إِبْرَاهِيم بن سعد.
(1155) وَفِي رِوَايَة عبد الْملك بن عُمَيْر، عَن مُصعب: «أفأوصي بِمَالي كُله؟».
(1156) وَكَذَلِكَ فِي رِوَايَة حميد بن عبد الرَّحْمَن، عَن ثَلَاثَة من ولد سعد كلهم يحدث عَن أَبِيه فِيهِ: «أفأوصي بِمَالي كُله؟».
(1157) وَعَن عَائِشَة رَضِيَ اللَّهُ عَنْها، أَن رجلا أَتَى النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُول الله، إِن أُمِّي أفتلتت نَفسهَا وَلم توص وأظنها لَو تَكَلَّمت تَصَدَّقت، أفلها أجر إِن تَصَدَّقت عَنْهَا؟ قَالَ: «نعم». أخرجه مُسلم من رِوَايَة مُحَمَّد بن بشر، عَن هِشَام.
(1158) وَفِي رِوَايَة يَحْيَى بن سعيد: فلي أجر أَن أَتصدق عَنْهَا؟.
(1159) وَكَذَا فِي رِوَايَة أبي أُسَامَة، وروح.
(1160) وَفِي رِوَايَة شُعَيْب، وجعفر بن عون: أفلها أجر. وَكلهَا عِنْد مُسلم، وَبَعضهَا مُتَّفق عَلَيْهِ.
(1161) وَعَن أبي أُمَامَة الْبَاهِلِيّ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْه قَالَ سَمِعت رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُول فِي خطبَته عَام حجَّة الْوَدَاع: «إِن الله قد أعْطى كل ذِي حق حَقه، فَلَا وَصِيَّة لوَارث، الْوَلَد للْفراش، وللعاهر الْحجر، وحسابهم عَلَى الله، وَمن ادَّعَى إِلَى غير أَبِيه، أَو انْتَمَى إِلَى غير موَالِيه فَعَلَيهِ لعنة الله التابعة إِلَى يَوْم الْقِيَامَة، لَا تنْفق امْرَأَة من بَيت زَوجهَا إِلَّا بِإِذن زَوجهَا». قيل: يَا رَسُول الله، وَلَا الطَّعَام؟ قَالَ: «ذَلِك أفضل أَمْوَالنَا». ثمَّ قَالَ: «الْعَارِية مُؤَدَّاة، والمنحة مَرْدُودَة، وَالدّين مقضي، والزعيم غَارِم». أخرجه التِّرْمِذِيّ. قَالَ: فِي الْبَاب عَن عَمْرو بن خَارِجَة وَأنس، وَهُوَ حَدِيث حسن صَحِيح. وَأخرجه أَبُو دَاوُد مُخْتَصرا فِي الْوَصِيَّة.
(1162) وَعَن عَمْرو بن شُعَيْب، عَن أَبِيه، عَن جده، أَن رجلا أَتَى رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُول الله، إِنِّي فَقير لَيْسَ لي شَيْء، ولي يَتِيم؟ قَالَ فَقَالَ: «كل من مَال يَتِيمك غير مُسْرِف لَا مبادر، وَلَا متأثل». أخرجه أَبُو دَاوُد.
(1163) عَن أبي هُرَيْرَة رَضِيَ اللَّهُ عَنْه، عَن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنه قَالَ: «من أعتق رَقَبَة مُؤمنَة أعتق الله بِكُل إرب مِنْهَا، إرباً مِنْهُ من النَّار.
(1164) وَعَن أبي ذَر رَضِيَ اللَّهُ عَنْه، قَالَ قلت: يَا رَسُول الله، أَي الْأَعْمَال أفضل؟ قَالَ: «الْإِيمَان بِاللَّه، وَالْجهَاد فِي سَبِيل الله»
قلت: أَي الرّقاب أفضل؟ قَالَ: «أَنْفسهَا عِنْد أَهلهَا، وأكثرها ثمنا». الحديثان مُتَّفق عَلَيْهِمَا، وَاللَّفْظ لمُسلم.
(1165) رَوَى مَالك، عَن نَافِع، عَن ابْن عمر قَالَ: قَالَ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «من أعتق شركا لَهُ فِي عبد فَكَانَ لَهُ مَا يبلغ ثمن العَبْد قُوم عَلَيْهِ قيمَة الْعدْل، فَأعْطَى شركاءه حصصهم، وعَتق عَلَيْهِ العَبْد، وَإِلَّا فقد عَتق مِنْهُ مَا عتق». مُتَّفق عَلَيْهِ.
(1166) وَفِي رِوَايَة عبيد الله، عَن نَافِع، عِنْد النَّسَائِيّ: «من أعتق شَيْئا فِي مَمْلُوك فَعَلَيهِ عتقه كُله، إِن كَانَ لَهُ مَال يبلغ ثمنه، فَإِن لم يكن لَهُ مَال عتق مِنْهُ نصِيبه».
(1167) وَعند أبي دَاوُد من رِوَايَة سَالم، عَن أَبِيه يبلغ بِهِ النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِذا كَانَ العَبْد بَين اثْنَيْنِ فَأعتق أحدهم نصِيبه، فَإِن كَانَ مُوسِرًا يقوم عَلَيْهِ، قيمَة، لَا وكس فِيهَا، وَلَا شطط، ثمَّ يعْتق».
(1168) وَعند النَّسَائِيّ من حَدِيث جَابر وَابْن عمر، عَن رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «من أعتق عبدا وَله فِيهِ شُرَكَاء، فَهُوَ حر وَيضمن نصيب شركائه بِقِيمَتِه لما أَسَاءَ من شركتهم، وَلَيْسَ عَلَى العَبْد شَيْء».
رَوَاهُ من حَدِيث حَفْص بن عبد الْبر، عَن سُلَيْمَان بن مُوسَى، عَن نَافِع وَعَطَاء، قَالَ: نَافِع عَن ابْن عمر، وَقَالَ: عَطاء عَن جَابر.
(1169) وَعَن أبي هُرَيْرَة رَضِيَ اللَّهُ عَنْه عَن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «من أعتق شِقْصا لَهُ فِي عبد فخلاصه فِي مَاله إِن كَانَ لَهُ مَال، فَإِن لم يكن لَهُ مَال استسعى العَبْد غير مشقوق عَلَيْهِ». مُتَّفق عَلَيْهِ، وَاللَّفْظ لمُسلم.
(1170) وَعند البُخَارِيّ فِي رِوَايَة: «من أعتق شقيصاً لَهُ فِي مَمْلُوك عتق كُله أَن كَانَ لَهُ مَال، وَإِلَّا استسعى العَبْد غير مشقوق عَلَيْهِ».
(1171) وَفِي رِوَايَة أبان بن يزِيد، عَن قَتَادَة، عَن النَّسَائِيّ: «من أعتق شقيصاً لَهُ فِي عَبده فَإِن عَلَيْهِ أَن يعْتق بَقِيَّته إِن كَانَ لَهُ مَال، وَإِلَّا استسعى العَبْد غير مشقوق عَلَيْهِ».
(1172) وَعَن أبي هُرَيْرَة رَضِيَ اللَّهُ عَنْه قَالَ: قَالَ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا يَجْزِي ولد والداً إِلَّا أَن يجده مَمْلُوكا فيشتريه فيعتقه». أخرجه مُسلم.
(1173) وَعَن ابْن عمر رَضِيَ اللَّهُ عَنْهما قَالَ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «من ملك ذَا رحم محرم عتق».
أخرجه النَّسَائِيّ، وَابْن مَاجَه، من حَدِيث ضَمرَة، وَقد خُطّئ فِيهِ، وَلم يلْتَفت بَعضهم لذَلِك لكَون ضَمرَة ثِقَة لَا يضر انْفِرَاده بِهِ.
(1174) وَعَن عمرَان بن حُصَيْن أَن رجلا أعتق سِتَّة مملوكين لَه عِنْد مَوته لم يكن لَهُ مَال غَيرهم، فَدَعَا بهم رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فجزأهم أَثلَاثًا ثمَّ أَقرع بَينهم، فَأعتق اثْنَيْنِ، وأرق أَرْبَعَة، وَقَالَ لَهُ قولا شَدِيدا. أخرجه مُسلم.
(1175) وَرَوَى أَبُو دَاوُد من حَدِيث سعيد بن جُمهان، عَن سفينة، قَالَ: كنت مَمْلُوكا لأم سَلمَة، فَقَالَت: أعتقك وَأَشْتَرِط عَلَيْك، أَن تخْدم النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا عِشْت. فَقلت: وَإِن لم تشترطي عليّ مَا فَارَقت النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا عِشْت، فأعتقتني، واشترطت عليَّ. سعيد بن جمْهَان، وَثَّقَهُ يَحْيَى بن معِين. وَقَالَ أَبُو حَاتِم: لَا يحْتَج بِهِ. وَقد أخرجه الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه وَقَالَ: هَذَا حَدِيث صَحِيح الْإِسْنَاد.
(1176) وَعَن أبي هُرَيْرَة رَضِيَ اللَّهُ عَنْه أَن رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَا يَقُولَن أحدكُم عَبدِي ولَا أمتِي، كلكُمْ عبيد الله، وكل نِسَائِكُم إِمَاء الله، وَليقل: غلامي، وجاريتي، وفتاي، وَفَتَاتِي». أخرجه مُسلم.
(1177) وَفِي حَدِيث آخر عَنهُ: «وَلَا يقل أحدكُم: رَبِّي، وَليقل: سَيِّدي ومولَايَ».
(1178) وَفِي طَرِيق أُخْرَى: «وَلَا يقل العَبْد لسَيِّده: مولَايَ، فَإِن مولاكم الله».
(1179) وَعَن سَمُرَة بن جُنْدُب قَالَ: نَهَانَا رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَن نسمي رقيقنا أَرْبَعَة أَسمَاء: أَفْلح، ورباح، ويسار، وَنَافِع.
(1180) وَفِي أُخْرَى: «لَا تسمين غلامك يساراً، وَلَا رباحاً، وَلَا نجيحاً، وَلَا أَفْلح، فَإِنَّهُ تَقول: أَثم هُوَ؟ فَيَقُول: لَا، إِنَّمَا هن أَربع فَلَا تزيدن عَلَى ذَلِك». أخرجه مُسلم.
(1181) وَعَن عَمْرو بن حُرَيْث، أَن رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَا خففت عَن خادمك من عمله كَانَ لَك أجرا فِي موازينك». أخرجه أَبُو يعْلى الْموصِلِي.

.بَاب الْوَلَاء:

(1182) عَن ابْن عمر رَضِيَ اللَّهُ عَنْهما، قَالَ: قَالَ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الْوَلَاء لُحمة كلحمة النّسَب، لَا يُبَاع، وَلَا يُوهب، وَلَا يُورث». رَوَاهُ أَبُو يعْلى الْموصِلِي، ثمَّ ابْن حبَان فِي صَحِيحه.
(1183) وَرَوَى ابْن أبي شيبَة من حَدِيث حُسَيْن الْمعلم، عَن عَمْرو ابْن شُعَيْب، عَن أَبِيه، عَن جده قَالَ: تزوج زِيَاد بن حُذَيْفَة بن سعيد بن سهم، أم وَائِل بنت معمر الجمحية، فَولدت لَهُ ثَلَاثَة أَوْلَاد فَتُوُفِّيَتْ أمّهم أم وَائِل فَورثَهَا بنوها، رباعها وَوَلَاء مواليها، فَخرج بهم عَمْرو بن الْعَاصِ مَعَه إِلَى الشَّام، فماتوا فِي طاعون عمواس فورثهم عَمْرو، وَكَانَ عصبتهم فَلَمَّا جَاءَ عَمْرو جَاءَهُ بَنو معمر فخاصموه فِي وَلَاء أختهم إِلَى عمر بن الْخطاب، فَقَالَ عمر: أقضى بَيْنكُم بِمَا سمعته من رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سمعته صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُول: «مَا أحرز الْوَالِد أَو الْوَلَد فَهُوَ لعصبته من كَانُوا»... الحَدِيث. قَالَ فِيهِ أَبُو عمر بن عبد الْبر: حسنٌ صَحِيح. وَأخرجه أَبُو دَاوُد من حَدِيث ابْن أبي شيبَة أتم.
(1184) وَعَن سلمَان رَضِيَ اللَّهُ عَنْه قَالَ: كاتبت أَهلِي عَلَى أَن أغرس لَهُم خمس مائَة فسيلة، فَإِذا علقت فَأَنا حر، فَأتيت النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذكرت لَهُ ذَلِك فَقَالَ: «اغرس وَاشْترط لَهُم، فَإِذا أردْت أَن تغرس فَآذِنِّي» قَالَ فجَاء فَجعل يغْرس، إِلَّا وَاحِدَة غرستها بيَدي، فعلقت جَمِيع إِلَّا الْوَاحِدَة. أخرجه الْحَاكِم من حَدِيث حَمَّاد بن سَلمَة.
(1185) وَذكر غَيره من طَرِيق ابْن إِسْحَاق فِي قصَّة سلمَان الطَّوِيلَة، فِيهَا فَلم أزل بِهِ- يَعْنِي بِصَاحِبِهِ- حَتَّى كاتبني عَلَى أَن أحيي لَهُ ثَلَاث مائَة نَخْلَة، وبأربعين أُوقِيَّة من ذهب، فَأخْبرت النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بذلك فَقَالَ: «اذْهَبْ ففقر لَهَا»... الحَدِيث.
(1186) وَرَوَى النَّسَائِيّ من حَدِيث عَلّي بن أبي طَالب وَابْن عَبَّاس، كِلَاهُمَا عَن رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنه قَالَ: «الْمكَاتب يعْتق مِنْهُ بِقدر مَا أَدَّى، ويقام عَلَيْهِ الْحَد بِقدر مَا عتق مِنْهُ، وَيَرِث بِقدر مَا عتق مِنْهُ». رَوَاهُ من حَدِيث حَمَّاد بن سَلمَة.
(1187) وَعَن عَمْرو بن شُعَيْب، عَن أَبِيه، عَن جده، عَن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «أَيّمَا عبد كَاتب عَلَى مائَة أُوقِيَّة فأداها إِلَّا عشر أَوَاقٍ فَهُوَ عبد، وَأَيّمَا عبد كَاتب عَلَى مائَة دِينَار فأداها إِلَّا عشرَة دَنَانِير فَهُوَ عبد».
أخرجه أَبُو دَاوُد. وَرَاوِيه عَن عَمْرو، عَبَّاس الْجريرِي، وَقد وَثَّقَهُ أَحْمد، وَأخرج لَهُ مُسلم، فَمن يصحح هَذِه النُّسْخَة يلْزمه تَصْحِيحه، وَالْحَاكِم يقبل هَذِه النُّسْخَة، فَأخْرجهُ فِي مُسْتَدْركه. وَفِي لَفظه اخْتِلَاف.
(1188) وَعند ابْن إِسْحَاق، عَن عَائِشَة رَضِيَ اللَّهُ عَنْها قَالَت: لما سَبَى رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَبَايَا بني المصطلق، وَقعت جوَيْرِية بنت الْحَارِث فِي سهم لِثَابِت بن قيس بن شماس، أَو ابْن عَمه، فكاتبت عَلَى نَفسهَا. وَفِي الحَدِيث: فَجئْت إِلَى رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَسْتَعِينهُ، فَقَالَ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَو مَا هُوَ خير من ذَلِك؟» فَقَالَت: وَمَا هُوَ؟ قَالَ: «أتزوجك، فأقضي عَنْك كتابتك» فَقَالَت: نعم... الحَدِيث من حَدِيث مُحَمَّد بن إِسْحَاق.
(1189) عَن عَطاء بن أبي رَبَاح، عَن جَابر، أَن رجلا أعتق غُلَاما لَهُ عَن دبر فَاحْتَاجَ فَأَخذه النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: «من يَشْتَرِيهِ مني» فَاشْتَرَاهُ نعيم بن عبد الله بِكَذَا وَكَذَا، فَدفعهُ إِلَيْهِ.
(1190) وَفِي رِوَايَة عِنْد البُخَارِيّ من حَدِيث مُحَمَّد بن الْمُنْكَدر، عَن جَابر، أَن رجلا أعتق عبدا لَهُ لَيْسَ لَهُ مَال غَيره، فَرده رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فابتاعه مِنْهُ نعيم بن النحام.
(1191) وَعند مُسلم من رِوَايَة اللَّيْث، عَن أبي الزبير، فِي حَدِيث: «فَدَفعهَا إِلَيْهِ فَقَالَ: ابدأ بِنَفْسِك فَتصدق عَلَيْهَا، فَإِن فضل عَنْك شَيْء فلأهلك، فَإِن فضل عَن أهلك شَيْء فلذي قرابتك، فَإِن فضل عَن ذِي قرابتك شَيْء فَهَكَذَا وَهَكَذَا» يَقُول: يَمِينا وَشمَالًا، يَقُول: «بَين يَديك، وَعَن يَمِينك، وَعَن شمالك».
(1192) وَعند النَّسَائِيّ من رِوَايَة سَلمَة بن كهيل، عَن عَطاء، عَن جَابر قَالَ: أعتق رجل من الْأَنْصَار غُلَاما لَهُ عَن دبر، وَكَانَ مُحْتَاجا، وَكَانَ عَلَيْهِ دين فَبَاعَهُ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بثمان مائَة دِرْهَم فَأعْطَاهُ إِيَّاهَا، وقَالَ: «اقْضِ دينك».
(1193) عَن عَمْرو بن الْحَارِث ختن رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أخي جوَيْرِية بنت الْحَارِث قَالَ: مَا ترك رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْد مَوته درهما، وَلَا دِينَارا، وَلَا عبدا، وَلَا أمة، وَلَا شَيْئا إِلَّا بغلته الْبَيْضَاء، وسلاحه، وأرضاً جعلهَا صَدَقَة. أخرجه البُخَارِيّ.
(1194) وَعَن ابْن عَبَّاس رَضِيَ اللَّهُ عَنْهما قَالَ: لما ولدت مَارِيَة إِبْرَاهِيم قَالَ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أعْتقهَا وَلَدهَا». رَاوِيه مُصعب بن سعيد المصِّيصِي سُئِلَ عَنهُ أَبُو حَاتِم فقطب وَجهه.
(1195) عَن أُسَامَة بن زيد رَضِيَ اللَّهُ عَنْه أَن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَا يَرث الْمُسلم الْكَافِر وَلَا يَرث الْكَافِر الْمُسلم». لفظ مُسلم، وَهُوَ مُتَّفق عَلَيْهِ.
(1196) وَرَوَى أَبُو دَاوُد من حَدِيث عَمْرو بن شُعَيْب، عَن أَبِيه، عَن جده عبد الله بن عَمْرو، قَالَ: قَالَ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا يتوارث أهل ملتين شَتَّى».
(1197) وَعَن ابْن عَبَّاس رَضِيَ اللَّهُ عَنْهما قَالَ: قَالَ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «ألْحقُوا الْفَرَائِض بِأَهْلِهَا، فَمَا بَقِي فَلأَوْلَى رجل ذكر». مُتَّفق عَلَيْهِ.
(1198) وَعَن أبي قيس، قَالَ: سَمِعت هزيل بن شُرَحْبِيل يَقُول: سُئِلَ أبي مُوسَى عَن: ابْنة، وَابْنَة ابْن، وَأُخْت؟ فَقَالَ: الِابْنَة النّصْف، وَالْأُخْت النّصْف، وائت ابْن مَسْعُود فسيتابعني. فَسئلَ ابْن مَسْعُود وَأخْبر بقول أبي مُوسَى فَقَالَ: لقد ضللت إِذا وَمَا أَنا من المهتدين، اقضي فِيهَا بِمَا قَضَى بِهِ النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «للْبِنْت النّصْف، ولابنة الابْن السُّدس، تَكْمِلَة الثُّلثَيْنِ، وَمَا بَقِي فللأخت». فأتينا أَبَا مُوسَى فَأَخْبَرته بقول ابْن مَسْعُود، فَقَالَ: لَا تَسْأَلُونِي مَا دَامَ هَذَا الحبر فِيكُم. أخرجه البُخَارِيّ.
(1199) وَرَوَى أَبُو دَاوُد من حَدِيث عبيد الله الْعَتكِي، عَن ابْن بُرَيْدَة، عَن أَبِيه: أَن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جعل للجدة السُّدس إِذا لم يكن دونهَا أم. وَعبيد الله وثق، وَقَالَ أَبُو حَاتِم: صَالح، وَأنكر عَلَى البُخَارِيّ إِدْخَاله فِي كتاب الضُّعَفَاء، وَقَالَ: يُحول.
(1200) وَعَن الْحسن، عَن عمرَان بن حُصَيْن قَالَ: جَاءَ رجل إِلَى رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: إِن ابْن ابْني مَاتَ، فَمَا لي من مِيرَاثه؟ قَالَ: «لَك السُّدس فَلَمَّا وَلَّى دَعَاهُ، قَالَ: لَك سدس آخر، فَلَمَّا ولي دَعَاهُ، قَالَ إِن السُّدس الآخر طعمة». لفظ التِّرْمِذِيّ، وَقَالَ: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح. لِأَنَّهُ يصحح سَماع الْحسن من عمرَان. وَقد خُولِفَ فِي هَذَا. وَأخرجه أَبُو دَاوُد وَزَاد: قَالَ قَتَادَة: فَلَا يَدْرُونَ مَعَ أَي شَيْء وَرثهُ، قَالَ قَتَادَة: أقل شَيْء ورث الْجد السُّدس.
(1201) وَعَن قَتَادَة، عَن عَائِشَة رَضِيَ اللَّهُ عَنْها قَالَت قَالَ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الْخَال وَارِث من لَا وَارِث لَهُ». أخرجه التِّرْمِذِيّ من حَدِيث عَمْرو بن مُسلم، وَقد أخرج لَهُ مُسلم ومسه بَعضهم. وَقَالَ التِّرْمِذِيّ: هَذَا حَدِيث حسن غَرِيب، وَقد أرْسلهُ بَعضهم وَلم يذكر فِيهِ عَائِشَة. وَأخرجه الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه وَقَالَ: هَذَا حَدِيث صَحِيح عَلَى شَرط الشَّيْخَيْنِ وَلم يخرجَاهُ. كَذَا زعم، وَالْبُخَارِيّ لم يخرج لعَمْرو بن مُسلم، وَقد ذكر الدَّارَقُطْنِيّ أَن رَفعه وهم.
(1202) وَعَن مُحَمَّد بن سعيد، عَن عَمْرو بن شُعَيْب قَالَ أَخْبرنِي أبي عَن جدي، أَن رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَامَ يَوْم فتح مَكَّة فَقَالَ: «لَا يتوارث أهل ملتين، وَالْمَرْأَة تَرث من دِيَة زَوجهَا وَمَاله، وَهُوَ يَرث من دِيَتهَا وَمَالهَا مَا لم يقتل أَحدهمَا صَاحبه عمدا فَإِن قتل أَحدهمَا صَاحبه عمدا لم يَرث من مَاله وديته شَيْئا ، وَإِن قتل أَحدهمَا صَاحبه خطأ ورث من مَاله وَلم يَرث من دِيَته». أخرجه الدَّارَقُطْنِيّ، وَقَالَ: مُحَمَّد بن سعيد الطَّائِفِي ثِقَة.
(1203) وَعَن أبي الزبير، عَن جَابر أَن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِذا اسْتهلّ الصَّبِي ورث وصُلي عَلَيْهِ». أخرجه النَّسَائِيّ، ثمَّ الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه، وَزعم أَنه عَلَى شَرط الشَّيْخَيْنِ، ولَيْسَ أَبُو الزبير عَن جَابر من شَرط البُخَارِيّ فِي الْأُصُول.